السيد مرتضى العسكري

173

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم ؛ فلمّا خرج به على الناس رجموا سريره وهمّوا بطرحه ؛ فبلغ ذلك عليّاً ، فأرسل إليهم يعزم عليهم ليكفّن عنه ففعلوا ، فانطلق به حتّى دفن في حشّ كوكب ؛ فلمّا ظهر معاوية بن أبي سفيان على الناس أمر بهدم ذلك الحائط حت افضى به إلى البقيع ؛ فأمر الناس ان يدفنوا موتاهم حول قبره حتّى اتّصل ذلك بمقابر المسلمين . وفي حديث آخر له قال : دفن عثمان ( رض ) بين المغرب والعتمة ولم يشهد جنازته إلّا مروان بن الحكم وثلاثة من مواليه وابنته الخامسة فناحت ابنته ورفعت صوتها تندبه ، وأخذ الناس الحجارة وقالوا : نعثل ، نعثل ، وكادت ترجم . . . الحديث . « 1 » بيعة عليّ : قتل عثمان ورجع إلى المسلمين أمرهم وانحلّوا من كل بيعة سابقة توثقهم فتهافتوا على عليّ بن أبي طالب يطلبون يده للبيعة . قال الطبري « 2 » فأتاه أصحاب رسول اللّه ( ص ) ، فقالوا : إنّ هذا الرجل قد قتل ولابدّ للناس من إمام ولا نجد اليوم أحقّ بهذا الامر منك ، لا أقدم سابقه ، ولا أقرب من رسول اللّه ( ص ) فقال : لا تفعلوا فإنّي أكون وزيراً خير من أن أكون أميراً ، فقالوا : لا واللّه ما نحن بفاعلين حتَّى نبايعك . قال : ففي المسجد فإنّ بيعتي لا تكون خفيّاً ولا تكون إلّا عن رضى المسلمين . . . وروى بسند آخر وقال : اجتمع المهاجرون والأنصار فيهم طلحة والزبير فأتوا عليّاً . فقالوا : يا أبا الحسن ، هلمّ نبايعك ، فقال : لا حاجة لي في

--> ( 1 ) . الطبري 5 / 143 - 144 ، وط . أوروبا 1 / 3046 ، وابن الأثير 3 / 76 ، وابن أعثم 159 ، وراجع الرياض النضرة 2 / 131 - 132 . ( 2 ) . الطبري 5 / 152 - 153 ، وط . أوروبا 1 / 3066 ، وراجع كنز العمال 3 / 161 الحديث 2471 ، فانّه يروي تفصيل بيعة علي ومجئ طلحة والزبير اليه وامتناعه عن البيعة . . . . وكذلك حكاه ابن أعثم بالتفصيل في ص 160 - 161 من تاريخه .